خليل الصفدي

295

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

صلّى اللّه عليه وسلم . ولم يختلف العلماء أنه ولد له منها ولده كلهم خلا إبراهيم ، زوّجه بها عمرو بن أسد بن عبد العزّى وقال : هذا الفحل لا يقذع أنفه . وكانت إذ ذاك بنت أربعين سنة ، وأقامت معه أربعا وعشرين سنة ، وتوفيت وهي بنت أربع وستين وستة أشهر . وكان لما تزوّج بها صلّى اللّه عليه وسلم عمره إحدى وعشرين سنة ، وقيل ابن خمس وعشرين سنة - وهو الأكثر - وقيل ابن ثلاثين . وأجمعوا أنها ولدت أربع بنات كلهن أدركن الإسلام وهاجرن وهنّ : زينب وفاطمة ورقيّة وأم كلثوم . وولدت القاسم ، وبه كان يكنى صلّى اللّه عليه وسلم ، وقيل : ولدت الطاهر . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يسمع من المشركين شيئا يكرهه إلا فرّج اللّه عنه بها ، تثبّته وتصدّقه وتخفّف عنه وتهوّن عليه ما 111 أيلقى من قومه . قالت له : يا بن عم . أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاءك ؟ - تعني جبريل - فلما جاءه قال : يا خديجة ، هذا جبريل جاءني . فقالت له : قم يا ابن عم فاقعد على فخذي اليمنى ، ففعل . قالت : هل تراه ؟ قال : نعم ، قالت : فتحوّل إلى اليسرى ففعل . قالت : هل تراه ؟ قال : نعم ، قالت : فاجلس في حجري ففعل . قالت : هل تراه ؟ قال : نعم ، فألقت خمارها وحسرت عن صدرها ، فقالت : هل تراه ؟ قال : لا ، قالت : أبشر فإنه واللّه ملك وليس بشيطان . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أفضل نساء الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم ابنة عمران وآسية بنت مزاحم امرأة « 1 » فرعون » . وقالت عائشة : « ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، وما بي أن أكون أدركتها ، ولكن ذلك لكثرة ذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إيّاها . وإن كان ليذبح الشاة فيتتبّع بذلك

--> ( 1 ) ز : امرأة . - 91 - 92 ، وسيرة ابن هشام 1 / 187 - 191 ، 237 - 248 ، 415 - 416 ، 651 - 653 ، والكامل للمبرد 4 / 115 ، والفائق 1 / 97 ، 163 ، 2 / 122 ، 353 ، 448 ، وصحيح مسلم 15 / 198 - 201 ، وتهذيب الأسماء واللغات 2 / 341 رقم 732 ، ومروج الذهب 1 / 87 ، 90 ، 2 / 271 و 275 - 278 ، 282 ، وذيول تاريخ الطبري ( ذيل المذيل ) 493 « كنيتها أم هند ، وهو ابن لها من ابن النباس » ، وأعلام النساء لكحالة 1 / 326 - 331 ، والأعلام 2 / 302 ، وشرح الزرقاني على المواهب اللدنية ( انظر الفهارس ) ، وخديجة بنت خويلد للدكتور إبراهيم الساعي .